يسرى الرمضاني تكتب بمناسبة عيد المرأة : الرغيف المر أو عندما يمتزج الرغيف بنزيف معاناة الأرامل و الفقراء و الكادحين ...



بقلم : يسرى الرمضاني


كيف لنا أن نحتفل بعيد المرأة الذي يأتي كذكرى سنوية انتصارا للإنجاز الذي حققته قديما ، و التي تمردت فيه عن ظروف العمل القاهرة التي كانت تعاني منها في الأصل ،و ما كان ينبغي أن يكون أن تبقى تلك المعاناة حبيسة تلك الحقبة التاريخية ،و ما جاء بعدها كان يجب عليه أن يكون خاليا من الأشواك و مفروش بالورود ، إلا أنه و بعد مرور السنين الطوال لازال التاريخ يعيد نفسه، و يعيد الكرة و يضع المرأة في مواضع معاناة و عناء شديدين اللذان يعيدانها بذلك لتلك الفترة السوداء في حياتها ، حيث كانت لا تساوي فيها شيئا..


إن ألقينا نظرة ليست بالبعيدة على معابر الحدود سنجد أبهى تجليات ذلك، نجد شتى أنواع الإهانات و وابل من السب و الشتم و القذف وغيره.. كل هذا يأتي على مسامعها و هي كحائط يقاوم و يقاوم ..
يقاوم قساوة المجتمع ، دناءة زوج يأبى العمل ، ضغط حاجيات أطفالها ثم التمرد على عادات و تقاليد تخصص للمرأة المطبخ مقرا رسميا لها ليبقى لها الحل الوحيد هو أن تلقي بنفسها في التهلكة و تحمل نفسها ما لا طاقة لها به ، فتغوص في غمار حرب بدايتها كيف لها المرور من معبر تلك الحدود و خطة الظفر بالغنيمة ثم الخروج على قيد الحياة من نفس المعبر .
من التفاهة من يظن أن هذا النصف المهم من المجتمع والركيزة الأساسية له توقفت مقاومتها بتوقف سيرورة الحروب ، بالرغم من أنها لم تعد تقاوم بحمل السلاح و إيصاله إلا أنها أصبحت تقاوم بحمل القوت و إيصاله تائهة بين خصمين شرسين سندان الإقصاء و التهميش الإقتصادي و الاجتماعي ، و بين مطرقة الإستغلال اللإنساني من طرف المهربين الكبار، ناهيك عن الإنعكاسات السلبية لآفة التهريب على الإقتصاد الوطني .
محنة النساء العاملات بالمعابر الحدودية وصمة عار، و بما أن مقالي هذا يتزامن مع العيد السنوي المخصص للمرأة فإنني أقول و أكرر بأن قيمتها ليس بتخصيص يوم في السنة كعيد لها، و إنما بمحاولة إعادة الإعتبار لها و نفض غبار التهميش الذي طالها لسنوات.
"قيمة المرأة في جعلها كيان لا وسيلة ؛ في النظر لها عقل لا جسد "

مقروء مرة603


وجهة نظر

الدكتور طارق ليساوي يرد على مقال ’’ أخنوش ’’ : التوسع في المديونية العمومية علاج خاطئ

سليمان الريسوني يكتب: «كفار» و«مسلمون»

الإسلام حذرنا من الشماتة يا أعداء الجالية !

عـزاء وأمـل

خبر سيئ لأصحاب هذه الهواتف...سامسونج توقف تحديثات آندرويد

في الصميم...الدكتور التجاني بولعوالي يكتب عن ’’ أسوأ القراء’’

"رسالة أوروبا ـ د. التجاني بولعوالي : نقد شديد للتعاطي الهولندي مع أزمة كورونا

د. التجاني بولعوالي: ظاهرة كورونا؛ تعدد التفسيرات والخطر واحد

الباحث التجاني بولعوالي يكتب عن فيروس كورونا بالمغرب

الباحث أحمد المنصوري يكتب : القراءة النسوية للنص القرآني (أمينة ودود نموذجا)