صوت وصورة

بالفيديو.. الدريوش بدون مستشفى والساكنة تستغيث

مسيرة عارمة.. مواطنون يحـتـجون ضد قرار الحكومة بمنع صلاة التراويح بالفنيدق (+فيديو)

الناظور: مدير انعاش الحسني رجاء كفى من نشر الخزعبلات ولا نسلم متوفي كورونا لاهله خوفا عليهم

أشغال اعادة تهيئة طريق معبر الكركرات بعد تدخل الجيش المغربي وطرد انفصاليي البوليساريو

كلمة الكاتب العام للاتحاد لمغربي للشغل بالدريوش امام مقر المستشفى الاقليمي

المجلس الجماعي لمطالسة يعقد دورة أكتوبر في جلسة مطولة ونقط ساخنة ضمن البرنامج

محاضرة للدكتور التجاني بولعوالي بجامعة فاس المغرب حول أدب الهجرة ومفهوم "العمال الضيوف في هولندا"

شاهدوا فيديو يوثق لحظة وصول مهاجرين انطلقوا من الريف بينهم شباب من بن الطيب

موجّه نحو مكة وفي حالة جيدة.. العثور على مسجد يعود لبدايات الوجود الإسلامي بإسبانيا


الاربعاء 13 أكتوبر 2021

موجّه نحو مكة وفي حالة جيدة.. العثور على مسجد يعود لبدايات الوجود الإسلامي بإسبانيا
متابعة

أكدت حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا التزامها بالبحث عن التراث والحفاظ عليه من خلال البرامج التي تمولها، وأبرزت أنه بفضل مساعداتها تظهر نتائج مهمة وذات قيمة تاريخية قيمة، على غرار المسجد الأثري الذي تم اكتشافه مؤخرا، والذي يعود تاريخه إلى القرن الحادي عشر والذي تم اكتشافه في الموقع الأثري “لا غراخا”، التابعة لبلدية هيغيرويلا، بمحافظة ألباثيطي (البسيط).

وأدلت مستشارة التعليم والثقافة والرياضة بالحكومة الإقليمية، روسا آنا رودريغيث، بهذه التصريحات في زيارة قامت بها مؤخرا للموقع الأثري الذي اكتشف فيه المسجد رفقة نائبة مديرة الثقافة والرياضة، آنا مونيوث. ومندوب الحكومة الإقليمية في المقاطعة، بيدرو أنطونيو رويث؛ رئيس المجلس الإقليمي، سانتياغو كابانييرو؛ وعمدة البلدة، إيسابيل مارتينيث، من بين وفود أخرى، وفق ما جاء في بيان صحفي.

 


وأوضحت روسا آنا رودريغيث في تصريحاتها للصحفيين أن الأمر يتعلق بـ”اكتشاف استثنائي وتاريخي بسبب حالة الحفاظ عليه الجيدة، وهو مسجد وفريد من نوعه في مقاطعة الباسيتي”، حيث لا توجد في إقليم كاستيا لامانتشا مساجد مكتشفة سوى في مدينة توليدو (طليطلة)، والتي من بينها مساجد  تورنيرياس وكريستو دي لا كروث، ومسجدان تم اكتشافهما في مدينة فاسكوس (توليدو).

من جانبه، سلط كابانييرو الضوء على “الالتزام الكامل” لمجلس المقاطعة بمواصلة دعم البحث الأثري باعتباره “أداة قيمة نقدر بواسطتها تاريخنا وجذورنا وتراثنا، يمكننا الحديث عن المزيد من الفرص في هذا المجال في المستقبل والتي بدون شك ستتجاوزو ألباسيتي و كاستيا لا مانتشا”.

 


الموقع الأثري
وأكد عمدة المدينة أن هذا الموقع يعزز أيضا حماس جميع سكان هيغيرويلا، مع العلم أنه مع تقدم الحفريات، يتم الكشف عن “كنوز” مثل هذا المسجد، والفرص السياحية التي يمكن أن تصل إلى البلدية مع تقدم أشغال الحفر.

ويقع مسجد لا غراخا في وسط مساحة فارغة كبيرة على شكل مربع يفتح في وسط المنطقة غير المأهولة بالسكان، حيث تلتقي بعض الشوارع التي تعبر النسيج الحضري. لذلك، يمكن استنتاج أن بنائه يعود إلى مرحلة مبكرة في تاريخ وجود المسلمين بإسبانيا.

مسجد موجه إلى مكة
ويتعلق الأمر بمسجد مشابه لأنواع المساجد الأندلسية الريفية المعروفة في المنطقة. ويتكون الجامع المكتشف من غرفة صلاة ذات مخطط أرضي مستطيل، تبلغ مساحتها تسعة أمتار في ثلاثة أمتار.

ويعتد علماء الآثار أن أحد الجدران الطويلة هو جدار القبلة حيث يواجه الجنوب الشرقي، وهو اتجاه مكة المكرمة الذي يجب على المسلمين أن يولوا وجوههم صوبه أثناء الصلاة، وتم تحديده من خلال وجود محراب، وبجانبه يوجد باب المدخل لخروج ودخول المسجد.

مواصفات المسجد
وتم بناء المبنى بالكامل من حجارة مرصعة بملاط ترابي، والذي كان يهدف إلى إعطاء الأهمية من خلال استخدام كتل حجرية عمودية كبيرة أو أورتوستات موجودة في الزوايا، وعلى القوائم وكذلك في منتصف الجدران، بين الجوانب، وفي الألواح، وبالتالي تشكل منصة تذكير بالتأليف الأفريقي الكلاسيكي والتي تم توثيقها في الأندلس في المراحل التاريخية المبكرة للوجود الإسلامي.

احتمال وجود مقبرة
على الرغم من عدم البدء بعد في التنقيب في محيط المسجد، إلا أن المسح السطحي يكشف عن وجود غرفة ملحقة بالجدار الغربي للمصلى، كما يوجد فناء مسور، أمام باب الوصول من الشارع. زمن المحتمل أن تكون المقابر موجودة في جوار الجامع، كما يحدث في المساجد الأخرى التي تم الكشف عنها في مناطق مختلفة من إسبانيا، والتي سيتعين التحقق منها في عمليات الحفر المستقبلية.

جوامع هدمت وأخرى تحولت إلى كنائس
كان هذا النوع من المباني منتشرا في الأندلس لأن وجود مجتمعات إسلامية يعني بالضرورة وجود مكان مخصص للصلاة من أجل القيام بالتعاليم الدينية.

ولكن، على وجه التحديد، بسبب ارتباطها بالعقيدة الإسلامية، بعد انهزام المسلمين وانتصار الحملات المسيحية، تم هدم معظم المساجد والقليل منها الذي تم الحفاظ عليه نجت في بعض المدن ليتم تحويلها إلى كنائس، وهي ظاهرة تتضح أكثر مع جامع قرطبة. لكن المساجد الريفية التي تركها المسلمون في إسبانيا اختفت تماما تقريبا.

حول المشروع
تم تطوير هذا المشروع في إطار مشروع بحثي مرخص وممول من قبل حكومة إقليم كاستيا لامانتشا ومعهد دراسات الباسيتي “دون خوان مانويل”، تحت إشراف مدرسة الدراسات العربية، وخوسيه لويس سيمون غارسيا (معهد دراسات الباسيتي) وخوسيه ماريا مورينو نارجانيس (جامعة أليكانتي).

.