صوت وصورة

مسيرة عارمة.. مواطنون يحـتـجون ضد قرار الحكومة بمنع صلاة التراويح بالفنيدق (+فيديو)

الناظور: مدير انعاش الحسني رجاء كفى من نشر الخزعبلات ولا نسلم متوفي كورونا لاهله خوفا عليهم

أشغال اعادة تهيئة طريق معبر الكركرات بعد تدخل الجيش المغربي وطرد انفصاليي البوليساريو

كلمة الكاتب العام للاتحاد لمغربي للشغل بالدريوش امام مقر المستشفى الاقليمي

المجلس الجماعي لمطالسة يعقد دورة أكتوبر في جلسة مطولة ونقط ساخنة ضمن البرنامج

محاضرة للدكتور التجاني بولعوالي بجامعة فاس المغرب حول أدب الهجرة ومفهوم "العمال الضيوف في هولندا"

شاهدوا فيديو يوثق لحظة وصول مهاجرين انطلقوا من الريف بينهم شباب من بن الطيب

شرطيات هولنديات يرقصن على إيقاع الركادة في حفل زفاف مغربي (فيديو)

لماذا تقدموا؟ ..


الثلاثاء 16 فبراير 2021

لماذا تقدموا؟ ..

كتبه: طارق بوسكوت.

هذا السؤال المتجدد، يفرض نفسه بقوة عند كل لحظة انكسار يشعر بها المجتمع العربي الإسلامي المتخلف، يُطرح، دوما، في المنعطفات الحاسمة من تاريح هذا المجتمع الذي اختار البكاء عن الفرص الضائعة. وطُرح أول الأمر في بداية الإنحدار نحو الهاوية من قبل الأمير شكيب أرسلان.

طُرح السؤال منذ مدة طويلة، وإن بصيغ مختلفة، وقُدّمت إزاءه إجابات كثيرة جُمعت في كتب ومؤلفات، ونُشرت على نطاق واسع في التداول المعرفي والعلمي.

قدمت هذه المؤلفات أجوبة كثيرة من وجهات نظر مختلفة ومتعددة، حسمت أغلبها الإجابة عن السؤال في ابتعاد المجتمعات العربية الإسلامية المتخلفة عن جوهر الدين الإسلامي وصلبه، وقدمت، معظمها، وصفات سحرية وتوصيات لتجاوز حالة الروكود والتخلف والانحطاك، بل أشارت بتفصيل ممل إلى عناصر القوة الكثيرة التي يتميز بها المجتمع العربي الإسلامي على مستويات كثيرة، اقتصاديا وديموغرافيا..


ماذا بعد هذا؟

طُرح السؤال، وقُدمت الأجوبة الوافية الشافية، واحتفل الرأي العام المثقف بهذا "الفتح المبين"، وانتهت الحكاية!!
هل تُرجمت الأجوبة والتوصيات والأفكار التي جاءت بها تلك الكتب إلى سياسات وبرامج وخطط؟ هل توقف الحكام والقادة عند زبدة هذه الكتب وعصارتها للتأمل والتدبر فيها على الأقل؟ هل طالبت الشعوب العربية الإسلامية بتطبيق خلاصات هذه الكتب على الواقع والميدان من باب التجريب على أقل تقدير؟ ...
لا..

وماذا نريد؟ عم نبحث إذا؟

هل حقا نبحث عن الأجوبة الحقيقية؟ أم أننا نستفيق، برهة، من السبات العميق الذي آلفناه، فنجد أنفسنا في واقع يُرغمنا على تحديد موقعنا ضمن هذا المجتمع البشري الذي وصل عقله إلى أمور تبدو عندنا من وحي الخيال؟؟ ويذهب بنا الأمر إلى مجرد طرح سؤال!! 

إن الدول المتقدمة حققت نموها وتقدمها بالاعتماد على البحث العلمي، وركزت كل جهودها على المعرفة والعلم، ومنحت للعلماء قيمة وقوة وسلطة، وجعلت رأيهم يعلو ولا يعلى عليه. كما وضعت رجال السياسة والاقتصاد... في خدمة توصيات المفكرين والعلماء، بتوفير كل الاحتياجات المساعدة على العطاء، وتسهيل كل المصاعب المعرقلة للجهود، وتعبيد الطريق أمامهم للوصول إلى الحقائق العلمية. فيتدخل، حينذاك، السياسي لتحويل هذه الحقائق إلى برامج وخطط تتبناها الدولة، ويدعمها الاقتصادي بكل ما أتي من قوة ومال.
فحققوا بذلك مرادهم في التقدم؟


ونحن..؟

اختارنا لغة البكاء والتأسف، وفضلنا حالة الجمود والركود، وجعلنا ذاكرتنا قصيرة تنسى مضض الواقع المعيش خلال مدة قصيرة، وتعود بعد ذلك إلى عادتها القديمة.. عادة السبات واللاحركة.
واضح جدا، أن البحث العلمي في الدول العربية الإسلامية يحتل المراتب الدنيا، فلا الساسة خصصوا ميزانيات للبحث، ولا شجعوا العلماء على التفكير في سبل الخروج من هذه الورطة، ولا وفروا خططا وبرامج لتسهيل مأمورية التخلص من هذه الكارثة التي لزمتنا قرونا كثيرة.

ما العمل؟
...

.