صوت وصورة

بالفيديو.. الدريوش بدون مستشفى والساكنة تستغيث

مسيرة عارمة.. مواطنون يحـتـجون ضد قرار الحكومة بمنع صلاة التراويح بالفنيدق (+فيديو)

الناظور: مدير انعاش الحسني رجاء كفى من نشر الخزعبلات ولا نسلم متوفي كورونا لاهله خوفا عليهم

أشغال اعادة تهيئة طريق معبر الكركرات بعد تدخل الجيش المغربي وطرد انفصاليي البوليساريو

كلمة الكاتب العام للاتحاد لمغربي للشغل بالدريوش امام مقر المستشفى الاقليمي

المجلس الجماعي لمطالسة يعقد دورة أكتوبر في جلسة مطولة ونقط ساخنة ضمن البرنامج

محاضرة للدكتور التجاني بولعوالي بجامعة فاس المغرب حول أدب الهجرة ومفهوم "العمال الضيوف في هولندا"

شاهدوا فيديو يوثق لحظة وصول مهاجرين انطلقوا من الريف بينهم شباب من بن الطيب

كورونا والسفاهة.. وأشياء أخرى.


الاثنين 8 فبراير 2021

كورونا والسفاهة.. وأشياء أخرى.
الكاتب: طارق بوسكوت



يعيش المغرب، منذ مارس المنصرم، على غرار جميع دول العالم حالة من الخوف والتأهب والقلق بسبب انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع، وما لذلك من نتائج على ارتفاع عدد المصابين والموتى من جراء هذا الوباء اللعين. غير أنه بقدوم اللقاح، تنفس المغاربة الصعداء، وبدأت بواعث الخير والأمل تطفو على السطح، خصوصا مع انخفاض المصابين والموتى، وبداية الشروع في تلقي اللقاح من قبل شريحة واسعة من المغاربة الذين تتوفر فيهم الشروط المحددة من طرف السلطات المكلفة بتدبير القطاع.

إن المتتبعين للمشهد الصحي والثقافي والفني ببلادنا من مغاربة العالم الإفتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي، يحذرون من فيروس يتجاوز حدة كورونا في الخطورة والبشاعة، وبات المغاربة يعقدون مقارنات في مستويات مختلفة بين فيروس كورونا الذي دخل إلى المغرب خلال مارس 2019 من دول أجنبية، إذ يصيب الأجساد ويؤدي إلى وفاة من هم أقل مناعة، وفيروس آخر يسمونه فيروس البشاعة والسفاهة، وهو إنتاج مغربي خالص، حيث يصيب العقول والأفكار والمواقف ويسبب في فشلها وجمودها وتأخر صاحبها عن مواكبة العالم في ما استجد من الابتكارات والاختراعات...

إن مظاهر فيروس السفاهة واضحة في مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج الإعلام السمعي البصري ومقررات وزارة التربية الوطنية ومشاهد الحياة السياسية والثقافية والفنية ببلادنا.. ذلك أن الفيسبوك واليوتوب فقدا قيمتهما التواصلية والتثقيفية، وباتا من الأدوات المسخرة لكشف الجسد وإظهار المؤخرة والنهود بوضعيات مختلفة ذات إيحاءات جنسية لا غبار عنها، كما يتم توظيفهما لتشجيع كل من هب ودب من المتطفلين على فن الموسيقى والمسرح والتصوير... تحت مبرر واحد حاسم هو مقدار العري وحجم إظهار الجسد وطبيعة الأوضاع.. وهي الأمور التي تؤكد عليها بعض البرامج الإعلامية التافهة التي تستهدف قيم المغاربة في الصميم.

وأما المقررات الدراسية فتجاوزت مهمتها التربوية التعليمية إلى خدمة أغراض مشبوهة، حتى أصبحت تنعت، من طرف فئة واسعة من المغاربة، بمقررات البغرير لما تشجع عليها من لغة ركيكة ومواقف غير التي تكرسها المرجعية الإسلامية وقواعد القانون الكوني في احترام الآخر وتوقيره.. وقس على ذلك المشهد السياسي الذي بات معجم الفحولة أحد المعاجم الأكثر توظيفا للتعبير عن التحكم والقوة ولاستعراض العضلات..

لقد كان الإسلام واضحا في النظر إلى السفاهة باعتبارها خفة وطيشا لا فائدة إيجابية من ورائهما اللهم سخافة الرأي وإفساد الأخلاق..


إن الخطير في المسألة، هو تجذر هذا الفيروس واستقوائه ببرامج ووزارات وإعلام ومثقفين، فمنذ بداية الألفية الجديدة ومظاهره تطفو على السطح كما تطفو الزيت فوق الماء. وتَعتبر بعض المؤشرات أن هذا النوع من الفيروس أخطر بكثير من فيروس كورونا، فهذا الأخير ينهي حياة المريض مباشرة بعد السيطرة على جسمه، بينما تسبب السفاهة شلالا فكريا يؤدي إلى البلادة والغباء ويعمم مظاهر السفاهة والتفاهة والجهالة وقلة الأدب.

أمام هذا الوضع الخطير تبقى الأجوبة عن الأسئلة التالية معلقة إلى إشعار آخر: لماذا لم يَهَب المغاربة هذا الفيروس رغم خطورته على مستقبل الأمة؟ ولماذا لم يطالب باجتثاثه منذ البداية؟ وهل يمكن الحديث عن "لقاح" فعال للتصدي له؟

.