صوت وصورة

شاهد الفيديو..كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا؟

الدكتور التجاني بولعوالي :معا ننتصر على وباء كورونا..شاهد الفيديو

مثير..مغاربة يلتقطون صورا مع المصابة الثانية بفيروس كورونا!

شاهد فيديو حادثة سير نواحي الدريوش

فيديو صادم..لحظة إصابة صحفي في لقاء الجيش والرجاء

فيديو: امرأة يشتبه بإصابتها بكورونا على متن طائرة قادمة إلى هولندا!

بالفيديو...الملك يخرج في جولة بحرية بشواطئ أكادير على متن يخته الخاص

شاهد الفيديو..وزارة الصحة تكشف معلومات ونصائح هامة متعلقة بـ"كورونا"

"عصابة" من القردة تختظف شبلاً لسبب غريب!..شاهد الفيديو

شاهد فيديو تحطم طائرة تركية وانقسامها الى ثلاثة أجزاء بعد هبوط خاطىء


سعيد فـي المدرسـة



جمال بدومة

كنا صغارا وكانت محفظاتنا مليئة بالدفاتر، باستثناء سعيد الذي كان يملك كراسا واحدا يستعمله في كل الحصص: «دفتر خمسين»، مشدودة أوراقه بسلك رفيع. أما عُدّة الكِتابة عنده، فتقتصر على قلم جاف يثبّته على سلك الكنّاش اللولبي. تلميذ متقشف. لا مقلمة ولا قلم رصاص ولا ممحاة ولا أقلام ملونة ولا مسطرة ولا بركار ولا منقلة ولا هم يحزنون… «ستيلو بيك» أسود، رغم أن المعلم يطلب منا استعمال اللون الأزرق، لأسباب مجهولة. كان سعيد يعشق رياضة المشي عكس التيار. حالة الدفتر مزرية، يشبه كناش حسابات في أحد المصانع، نجا بأعجوبة من الحريق. على الغلاف غزالة رشيقة، كُتب اسمها بالعربية والفرنسية. وعلى ظهر الغلاف أرقام بخط رفيع: جدول الجمع وجدول الطرح وجدول الضرب وجدول القسمة… كانت فائدتها عظيمة في تلك السنوات، قبل ظهور «الأورديناتور» و»الأيفون» و»التابلات»!

الغزالة بلا قرون في دفتر سعيد. احترق جزء كامل من رأسها مع بعض الأحرف. الحقيقة أن سعيد هو من حرق الغلاف بشكل متعمد. أشعله بعقب سيجارة كان يدخنها أمام المدرسة في استعراض بطولاته أمام الأقران. سعيد كان «زعيم عصابة» حقيقي، أفرادها من «الكُسالى» الذين يحصلون على أحقر العلامات ويحتلون المراتب الأخيرة دون أن يرف لهم جفن. يفضلون اللعب وارتكاب الحماقات وافتعال المعارك ومعاكسة البنات، يعرفون أن مستقبلهم مضمون في أوراش البناء والأسواق الأسبوعية رفقة حمير تجر عربات… لماذا يضيعون وقتهم مع الدروس المعقدة والمعلمين المملين؟ في أسوأ الفروض سيصبحون «قطاع طرق» محترفين، يأكلون ويشربون على حساب الدولة… في أحد السجون. لذلك كانوا يتدربون على «مستقبلهم»، بشكل من الأشكال. ينجحون عاما ويكررون عامين، مثل سيارة قديمة في طريق صاعدة، ما أن تقلع حتى ترجع إلى الوراء. كانوا يمثلون تلاميذ في طور الانقراض، بعضهم بدأ في حلق لحيته قبل الوصول إلى «الشهادة الابتدائية». لم نكن نجرأ على مخالطتهم، رغم إعجابنا بمغامراتهم، لكننا نعرف أنها تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه. أقصى ما كنّا نطمح إليه هو ألا تلحقنا شرورهم، لأنهم قادرون على الأسوأ!



كان سعيد مثل الزئبق، كلما أراد المعلم معاقبته يفلت من يديه. كان ينقطع عن الدراسة لمدة محترمة، وعندما يصل الخبر إلى والده يشبعه ضربا ثم يرجعه إلى الفصل، يلتقي المدير ويستأنف الدروس، قبل أن يغيب مجددا، بعدما يشبع من عصا السفرجل التي تترك بقعا زرقاء على الجسد. الفصل الدراسي كان في الطابق الأرضي، وكلما هم المعلم بضربه، يقفز من النافذة، قبل أن يطلق سيقانه للريح. مرة قرر المُدرّس وضع حد للمهزلة وأغلق كل النوافذ بإحكام قبل أن يتقدم نحو سعيد بعصا السفرجل مع ابتسامة شامتة، لكن سعيد هرب من الباب، بكل بساطة، لأن المعلم نسي إغلاقه، وسط قهقهاتنا. «اللي عندو باب واحد الله يسدو عليه».

 


والد سعيد يملك محلا لبيع الحطب، يتوافد عليه سكان المدينة في الشتاء كي يشتروا احتياطي الأعواد، في تلك المدينة الباردة. ذات شتنبر، جاء المعلم كي يقتني حصته من الحطب. وبينما كان يتجول بين الجذوع لمح سعيد معلقاً على شجرة، وقد فتح سرواله كما يفعل أي طفل يريد التبول. اقترب منه بغضب كأنه في القسم: «ماكتحشمش، هادي هي الأخلاق اللي كنعلمكم، يا الله انزل من تماك…»… سعيد، الذي استغرب وهو يرى دكان والده يتحول إلى فصل دراسي، لم يتردد في توجيه النافورة في اتجاه المعلم، بلّله عن آخره بأوكسيد الأمونياك، قبل أن ينطّ من الشجرة ويلوذ بالفرار. ولم يعد بعدها للمدرسة!

مقروء مرة712


وجهة نظر

"رسالة أوروبا ـ د. التجاني بولعوالي : نقد شديد للتعاطي الهولندي مع أزمة كورونا

د. التجاني بولعوالي: ظاهرة كورونا؛ تعدد التفسيرات والخطر واحد

الباحث التجاني بولعوالي يكتب عن فيروس كورونا بالمغرب

الباحث أحمد المنصوري يكتب : القراءة النسوية للنص القرآني (أمينة ودود نموذجا)

الصحافية المغربية مرية مكريم تشعر بالخوف بسبب ’’كورونا’’

يسرى الرمضاني تكتب بمناسبة عيد المرأة : الرغيف المر أو عندما يمتزج الرغيف بنزيف معاناة الأرامل و الفقراء و الكادحين ...

مصطفى فارس يدعو إلى حماية المحاكم من فيروس كورونا

المغرب يرفض بشدة تدخل البرلمان الهولندي في الشؤون الداخلية للمملكة

طارق ليساوي: غاية الإسلام سعادة الانسان و لا سعادة مع الفقر و الحرمان

هذا ما كتبه الباحث والمفكر التجاني بولعوالي عن ’’عيد الحب’’