القوانين الانتخابية تعيد إلى الواجهة جدل مشاركة “مغاربة العالم”

الاربعاء 29 يوليوز 2020

القوانين الانتخابية تعيد إلى الواجهة جدل مشاركة “مغاربة العالم”
بالتزامن مع تقديم الأحزاب السياسية لمذكراتها حول الانتخابات، تجدد النقاش السياسي في المغرب حول حق مغاربة العالم في المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2021، وسط مطالب بإدخال تعديلات على القوانين الانتخابية ورفع اعتراض وزارة الداخلية حول إشراك الجالية في البرلمان.


وطالبت مذكرة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باعتماد آليات مُبسطة لتمكين مغاربة العالم من المشاركة في العمليات الانتخابية، وتنقية اللوائح الانتخابية انطلاقاً من مصالح الحالة المدنية التي عليها بعث قائمة كل المتوفين المطلوب التشطيب عليهم.


 
وترى شريفة لومير، الباحثة في العلوم السياسية والقانون الدستوري، أن “هناك أساسا دستوريا وسياسيا وواقعيا لتمثيل مغاربة العالم في البرلمان”، مشيرة إلى أن “البرلمان المغربي يجب أن يكون مرآة تعكس الشعب المغربي داخليا وخارجيا، فالتعاقد الدستوري لسنة 2011 دستر هذا الحق، في اتجاه ضمان مشاركة مغاربة العالم بالترشح والتصويت”.

وقبل الوثيقة الدستورية، سجلت لومير، في حديث مع هسبريس، أن هناك إرادة ملكية عبر عنها رئيس الدولة في ضرورة تمثيل مغاربة العالم في البرلمان، ترسيخا لثقافة المواطنة، وفق ما جاء في الخطاب الملكي ليوم 6 نونبر 2005.

ونهبت الباحثة إلى أنه “بدون هذه الفئة من المغاربة التي تشكل أكثر من 15 في المائة من مجموع ساكنة المغرب، بما لها من تأثير انتخابي واقتصادي؛ فالإقامة خارج أرض الوطن لا تعني الإقصاء من الترشح والتمثيل واستبعادها ضربا لثقافة المواطنة”، مشددة على أنه “بموجب الخيار الديمقراطي فإن تمثيل الجالية ضروري، من خلال ضمان موقع لهم في مؤسسة البرلمان مثل نواب الداخل يساهمون في التشريع ويراقبون العمل الحكومي”.

“إذا كان الأساس الدستوري موجود فإن الإرادة السياسية غير متوفرة، وتتحجج بأمور تقنية ولوجستيكية واهية”، تقول الباحثة في القانون الدستوري التي اعتبرت أن “هناك نماذج مشابهة لنا أو أقل منا تشرك مواطنيها بالخارج؛ في حين أن الحكومة ينبغي لها تخصيص دوائر انتخابية لمغاربة العالم، على غرار دوائر داخل التراب الوطني”، منبهة إلى ضرورة تجاوز “ما ذهب له البعض من تخصيص مقاعد بشكل مسبق لمغاربة العالم على غرار اللائحة الوطنية يحصل فيها مغاربة العالم بموجبه على مقاعد لها”.

وفي هذا الصدد، أوضحت لومير أن تطبيق هذا النوع من الأنظمة يأتي على حساب مبدأ حرية التنافس بين المرشحين من الجنسين، مبرزة أن “تتبع مذكرات الأحزاب يتضح أنها بدون تصور مستقبلي، على اعتبار أن القوانين الانتخابية هي هندسة لشكل المجالس المنتخبة عموما وموضوع مغاربة الخارج يبقى موضوع للمزايدة بدون إرادة سياسية لتحقيق هذا المطلب على أرض الواقع”.


.