من قتل السفير الروسي؟؟



من قتل السفير الروسي؟؟
بقلم:حمزة بوحدايد

قد يقول المتابع لما حدث اليوم في روسيا على أنها بداية نكسة سياسية بين روسيا وتركيا اللتان دخلتا بهذا خطا أحمرا بعد نقاهة مشوهة بين البلدين، لكن من هو القاتل الحقيقي للسفير الروسي؟


أكيد أن مجرى الدم السوري وما تعرفه المنطقة اليوم من حرب ضروس وطبيعة التحالفات السياسية في المنطقة قد تحيلنا إلى سيناريوهات اغتيال السفير الروسي الذي تحكمت في هذا الاغتيال أسباب موضوعية أكثر منها ذاتية للشرطي التركي الذي قيل أنه قد قتل السفير الروسي انتقاما للمشاركة الروس في قتل السوريين إلى جانب نظام بشار الأسد، فأي سذاجة هذه، لكن الأسباب الموضوعية تبحث عن من كان وراء القاتل؟ أو من هو القاتل الحقيقي؟ فهل حقا يستطيع شرطي للمكافحة الشغب أن يتخذ قرارا فرديا بهذا المستوى الخطير؟ الذي يعرف كل مآله الانتحارية، وإذا اقتنعنا بهذا فد نقول أن المقررات الدراسية على حق عندما ربطت اغتيال ولي عهد النمسا كسبب مباشر لاندلاع الحرب العالمية الأولى؟ وهذا قد يجعلنا مصائد غير عصية لتوجيه الرأي
إن واقع اغتيال سفير روسيا المعتمد في تركيا أعمق بكثير من هذه المبادرة الذاتية التي وان كان فيها الدافع الشخصي معلوما إلا أن ما خفي فيها أعظم، فهو أولا نتيجة للتوتر عالمي جديد تعرفه كل من روسيا و.م.الأمريكية وكذا الاتجاه للتكتلات عسكرية جديدة، خاصة بعدما فقدت تركيا ثقتها بحلف الناتو

فلنعود قليلا إلى عملية إسقاط الطائرة الروسية وما عرفته العلاقات الروسية التركية من توتر وكيف كان موقع الترك آنذاك من مساندة مباشرة للمعارضة الروسية، التطورات اللاحقة قربت بشكل سريع بين روسيا وتركيا بتبادل الزيارات وتقوية العلاقات التركية الروسية، مما كان يعني انقلابا تركيا في ما يتعلق بالملف السوري فتلين الموقف التركي فيما يتعلق بهذا الملف، خاصة بعد تحسن العلاقات التركية الروسية وإدراك الرئيس التركي أردوغان إلى مدى استحالة الانضمام إلى الاتحاد الأوربي ومدى كره الفرنسيين للأحفاد العثمانيين وبالتالي اقتناعه بأن يعيد رسم السياسة الخارجية التركية وحرك الرجل الإنكشاري في رقعة الشطرنج ليتقارب مع الجار الشمالي روسيا

فتغاضت وتسامحت روسيا مع إسقاط طيارها مقابل مصالح إستراتجية هائلة قد تعكر بها صفو الأوربيين وأمريكا بعد تمكنها من الانتصار في معركة أوكرانيا وضمها للجزيرة القرم إلى معسكرها

يتجلى هذا الكسب الإستراتيجي الحساس في منفذ لها على مضيق البوسفور والدردنيل إلى المياه الدافئة بالبحر الأبيض المتوسط، مما كان يعني تهديدا خطيرا للمصالح ألأوروبية والأمريكية في الحوض وكذا المنطقة الأوسطية، وهو أيضا ما جعل روسيا تكابد في الملف السوري، الكل بمسمى الإرهاب، لكنهم هم في الواقع من يمارسون الإرهاب على المدنيين السوريين العزل وبتواطئ داخلي فضيع
إذن من خلال هذا لا يمكن أن يُقرأ اغتيال سفير روسيا في تركيا إلا ب: توطئ السي أي إي في هذا الحدث من أجل خلق أزمة دبلوماسية بين تركيا وروسيا، وبالتالي ضرب هذا التقارب الروسي التركي، مما يعني خسارة حليف استراتيجي في خنق الروس استراتيجيا، وللتذكير فأمريكا دخلت مرحلة جديدة بصعود ترامب هذا الرجل الذي أعلن دفاعه المميت عن مصالحه، وبهذا لن يسمح للروس بأن يتحركوا كثيرا ضد المصالح الاقتصادية والإستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، غير أن أهم تساؤل يبقى في هذا الموضوع:كيف أستطاع هذا الشخص أن يقوم بفعلته أمام أعين الأمن التركي؟ وهو السؤال الذي سيطرحه جهاز الكاجي بي جي على تركيا، وهو ما لا نعرفه إلا بعدما سنعرف تطورات القضية على المستوى الدولي، التي أكيد ستعرف استنكار كل من و.م. الأمريكية وأوربا ضد هذا العمل، باحثين عن كبش فداء للإعلام، بينما الحرب الخفية فمياهها تغلي في دائرة الهلال الخصيب
 
 

مقروء مرة2074




وجهة نظر

لا تكتب لهم، إنهم لا يفهمون..

فيديو تعرية الزفزافي يكشف عن الوجه القبيح لبعض المسؤولين بالإدارات المغربية

الباحث التجاني بـولعوالي يكتب عن : التّعليم القرآنيّ في المغرب وديداكتيك اللّوح

الرحمة المهداة و حقوق الأطفال

أيها الموت .. رائحتك نتنة!

حراك الريف: هل حان أوان التدخل الملكي؟

قراءة في رواية (حب دافئ تحت الثلج) لمصطفى الحمداوي

هل أنتم حكومة أم عصابة؟

مولاي صاحب الجلالة..أنصفوا رعاياكم الأوفياء في الريف..

اسجنوهم.. إنهم يستحقون!