ليس في القنافذ أملس !



ليس في القنافذ أملس !
عبدالمالك مروان

لا تعليق عندي عن الإنتخابات التكميلية التي جرت بمدينة الدريوش يوم الخميس الماضي، التي كانت كقنطرة عبور حليمة الى بر الأمان، لتعود الى عادتها القديمة، لكن ما يحز في النفس، ويدعو المرء الى التساؤل، أن هذه المدينة بصيغتيها القروية والحضرية، تظهر فيها من حين لآخر وجوه مغمورة، لا تدخل مستنقع السياسة، بالعلم والتكوين، والكفاءة...، بل غالبا ما يكون بالمال المشبوه، الذي يمكن اعتباره كسيف ذو حدين، تغدق به على زعماء بعض الأحزاب السياسية، الذين لا يترددون لتزكيتها، ووضعها بالتسلسل رقم :1 في القوائم الإنتخابية (رأسها )، للرفع من حظوظها، وضمان فوزها بمقعد، في مؤسسة جهوية، أو تشريعية، وتستعمله في نفس الآن، لشراء الجيوش من الناخبين العاطلين، والمحرومين من منعدمي الضمير، وتنجح بنفوذها المالي، في استقطاب بعض الفئات المتعلمة


 خاصة تلك التي تعتقد أنها، تملك العصا السحرية، وستحقق كل رغباتها، وطموحها، والنهوض بمدينتها، والمنطقة التي تنتمي إليها بصفة عامة على جميع الأصعدة، لكن بعد أن يحالفها الحظ، وتنجح ، تنسى كل شيء، وتتنصل من وعودها السابقة، ومع مرور الوقت، يكتشف الناخبون الذين وضعوا فيها الثقة ، أن ذلك مجرد سراب، ووعود كاذبة وزائفة، يستحيل تطبيقها على أرض الواقع، وأنها كانت تسعى فقط الى تضليلهم، والتلاعب على مشاعرهم، من خلال طرح قضاياهم، واهتماماتهم، و مشاعلهم اليومية، وأنها ترشحت من أجل الشهرة والسمعة، وتوسيع نفوذها، والدفاع عن مصالحها الإقتصادية، والنفخ في ثروتها وتضخيمها، وتبييض ماضيها المشكوك فيه، بمناصب سياسية مختلفة، أو بالإنخراط في الجمعيات ...، والغريب في الأمر، أن لون جلدها يتغير بسرعة كالحرباء، عند اصطدامها بالجدار الصلب، وتفطنها أنها منعزلة، و كفة الميزان تترجح لصالح خصومها، الأكثر منها قوة وبأسا، وتجربة في الميدان، مما يدفعها الى نسج الخيوط ، و ربط القنوات للإتصال بها، والتصالح والتطبيع معها، إما بطريقة مكشوفة، ولا تخشى لومة لائم، أو سرية، لتفادي إحراج نفسها بنفسها، في قولها ما لا تفعل، ضاربة عرض الحائط كل قيمها، ومبادئها المزعومة ، وتتنكر في رمشة عين لبعض أصحابها، المتمسكين بمواقفهم، وبمخطط التغيير، والتصدي لكل أشكال الفساد، لقد أثبت التاريخ، أن " مول الشكارة " الجاهل، المنخرط في السياسة، يرعاه، ويحميه أكثر من غيره، مادام أنه يحقق منه منافع متعددة، وبالتالي، يمكن القول، ليس في القنافذ أملس، بمعنى رغم تعدد أنواعها، فهي سواء، ومتشابهة، وظهورها غيرناعمة مثل، ريش نعامة، أو زغب طائرصغير، أوشعر أرنب، ...، بل تحيط بها أشواك خطيرة، واخزة مدمية، يجب الحذر عند الإقتراب منها، أو لمسها باليد.

مقروء مرة593


وجهة نظر

“عاش الشعب”

لهذه الأسباب تخلت أسماء المرابط عن حجابها

أكلت يوم أكل الثور الأبيض

ليس في القنافذ أملس !

حزب المؤخرة

تبوّلوا على القانون والأخلاق..

جماعة الدريوش: من الموت الكلينيكي إلى محاولة التقاط الأنفاس

استقالة المعارضة بمجلس الدريوش .. استسلام لأمر الواقع أم خطة لالتقاط الأنفاس ؟

كرة الندم!

شربة مـاء..