صعوبات تعترض مغتربين مغاربة .. غلاء التذاكر وإجراءات معقدة



صعوبات تعترض مغتربين مغاربة .. غلاء التذاكر وإجراءات معقدة
وائل بورشاشن

يصادف يوم 10 غشت اليوم الوطني للمهاجر، الذي يعد “مناسبة لإبراز المبادرات المُتخذة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، والتأكيد على ضرورة دعم هذه الجالية التي تظل مساهمتها أساسية في التنمية الشاملة للبلاد”، وفق التأكيدات الرسمية؛ لكن بعض المهاجرين المغاربة يرون أن “المهاجرين المغاربة الذين يديرون عجلة الاقتصاد طيلة شهر ونصف، يُستفاد منهم ثم يعودون إلى مشاكلهم اليومية في الخارج”.

صعوبات مرصودة

يرى عبد الصمد، مهاجر مغربي قاطن بفرنسا، أنه بعد عودته إلى المغرب يحس بأن “الدولة تتعامل معك فتستفيد منك ولا تعطيك”. وأضاف قائلا إن “أبسط الحقوق التي يجب أن تكون عند الإنسان خارج المغرب يجد فيها إشكالات كبيرة، مثل الأوراق المدنية؛ فيذهب المهاجر ليغير جواز السفر، فيجد أن تعامل الناس رديء جدا، فلا يزال هناك تعاملُ أن الإنسان لا يقدم لك خدمة”.

ثم استرسل موضحا: “تصبح وكأنك تطلب منه حسنة أو تفضلا، طريقة التعامل ما زالت مثل تعامُلِ السبعينيات والثمانينيات والمواطنون مُتأذون كثيرا من هذه المسألة لأنك ترى التعامل في الخارج فتحس بنفسك إنسانا، ثم تدخل فتحس بأنك لست موجودا ولست إنسانا”، بتعبيره.

من المشاكل أيضا، حسب المتحدث، “ارتفاع رسوم السفر التي تضاعف ثمنها تقريبا عبر البواخر، وارتفاع سعر صرف العملة الذي مرده إلى أن المهاجرين مجبرون ضرورة على صرف عملتهم بسبب العطلة، ونافيا وجود “تغير اقتصادي حقيقي سيجعل قيمة العملة ترتفع”، بناء على تجربته.

هذه الصعوبات المتكررة جعلت عبد الصمد يرى أن “الدولة تستفيد من العملة التي تدخل بملايين اليورويات عن طريق سياحة المغاربة، لأن سياحة الأجانب لا تتجاوز الأسبوع الواحد، بينما يدير المهاجرون المغاربة عجلة الاقتصاد طيلة شهر ونصف من بنزين السيارة والطرق السيارة والفنادق والأكل والشرب والاستهلاكات اليومية إذا كنت في منزلك.. لكن هذا الإنسان الذي يأتي من بلاد الغربة هو كومة مال، يُستفاد منه ثم بعد أن ينتهي الصيف يعود إلى مشاكله اليومية”، وفق نظرته.

إجراءات معقدة

من جهته، قال حسن، مهاجر مغربي قاطن بفرنسا، إنه “لم تعد هناك صعوبات مثل التي كانت في الماضي، في الجمارك مثلا؛ ولكن ما يوجد هو التأخر داخل المطارات، بالرغم من أن هناك الكثير من المستخدمين. عندما نزلت في مراكش لم نخرج من المطار إلا بعد ساعة وربع من الإجراءات”.

ثمن تذاكر الذهاب والإياب يشكل صعوبة أيضا بالنسبة للمتحدث فـ”إذا لم تحجز التذاكر في وقت مبكر تصبح في الصيف التذكرة “الواحد يمشي لبلاد أخرى ولا يأتي إلى المغرب”، فتصل إلى 5000 و6000 درهم، وحتى الطائرات منخفضة التكلفة ارتفع ثمنها” الشيء الذي “لا يشجع السياحة بالمغرب”، بتعبير المتحدث.

واستحضر المهاجر المغربي تغييره بطاقَته الوطنية قبل ثلاث سنوات، وأورد: “يجب أن تذهب عند ‘مقدم الحومة’ ويعترف بسكنك هنا، بالرغم من أنه لا يتذكرك لأنك لم تعد تقطن هناك منذ مدة، أو يطالبك بإعداد البطاقة الوطنية في الخارج لا بالوطن، بداعي عدم الاستمرار في السكن بالمملكة، لتبقى الجيأة والذهاب، إضافة إلى الحاجة إلى عقود الازدياد، ومطابقة الاسم، وبُعد الدوائر، وطول الانتظار”، وفق سرده.

مقروء مرة506




وجهة نظر

المغرب الأقسى

إشاعات كاذبة حول تسوية أوضاع المهاجرين كانت وراء تفاقم نزيف الهجرة السرية من السواحل المغربية نحو اسبانيا

يا يتيم الحجاب شعار المرأة المسلمة وهويتها

الدخول في الصحة!

الهـروب الكبير

لماذا لا يأكل «الحراڭة» البسكويت؟

«البهلان»

مجلس الدريوش: من معركة المواقع إلى معركة المشاريع

هل ستحافظ الديناصورات الإنتخابية بإقليم الدريوش على مواقعها بعد انصرام ثلاث سنوات من انتدابها ؟

حسيمة الثقة والوفاء.. وهذا أوان الصفح الجميل