خطة إسبانية جديدة للالتفاف على المحكمة الأوربية في شمال المملكة



خطة إسبانية جديدة للالتفاف على المحكمة الأوربية في شمال المملكة

الدريوش سيتي

بعد أسبوع على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان القاضي بـ”عدم قانونية” إجراء الإعادة الفورية الذي تتبعه الحكومة الإسبانية والمغربية في المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، كشفت معطيات جديدة أن مدريد تطرح مجموعة من الخيارات الأمنية الوقائية والقانونية للالتفاف على الحكم الأوروبي، الذي تسبب لها في إحراج كبير على المستوى الحقوقي.

أول هذه الخيارات يتخذ طابعا أمنيا، إذ تتوجه وزارة الداخلية الإسبانية إلى رفع مستوى علو السياجات الحدودية التي تفصل المدينتين عن الداخل المغربي. خوان خوسي إمبرودا، رئيس الحكومة المحلية بمليلية، أوضح أنه من الواجب رفع علو السياجات الحدودية، إذا ما تم إلغاء بشكل نهائي إجراء الإعادة الفورية، حسب صحيفة “البوبليكو” الإسبانية ومواقع أخرى.

مصادر متطابقة أوضحت أن علو السياجات الحدودية التي تفصل المدينتين عن المغرب، يصل الآن إلى 6 أمتار، لكن حكم المحكمة الأوروبية قد يدفعا إلى زيادة بعض الأمتار في العلو، ما قد يجعلها أعلى الجدران الحدودية على المستوى العالمي في حالة فاق علوها 8 أمتار، كما هو حال جدار الفصل العنصري التي شيده المحتل الإسرائيلي في فلسطين.

إمبرودا حذر الحكومة المركزية من إمكانية التخلي عن استئناف الحكم الصادر ضدها، مبينا أنه في حالة قبول الحكم الأوربي، فإن الحدود ستكون عرضة للخطر من إقبال آلاف المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، والذين ينتظرون في المغرب للعبور إلى أوربا.

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أوضحت أن إجراء الإعادة الفورية الذي تم سنّه منذ 2014 يخرق البرتوكول الأوروبي لحقوق الإنسان، الذي يمنع كليا الإعادة الجماعية أو الفردية للأشخاص. لهذا قضت بالحكم على إسبانيا بتوقيف العمل بالإجراء وتعويض كل متضرر بـ5000 درهم.

الحكم الذي أحرج المغرب وإسبانيا جاء بعد أن قام مهاجران من ساحل العاج ومالي برفع دعوى قضائية ضد السلطات الإسبانية، التي سلمتهما إلى المغرب في إطار إجراء “الإعادة الفورية” في 13 غشت 2014، رغم أنهما تمكن من ولوج الجانب الإسباني للسياج الحدودي مع المغرب. لهذا نص الحكم على كون المهاجرين تم ترحيلهما إلى الجانب المغربي ضدا على رغبتهما، ودون اتخاذ الإجراءات اللإدارية والقضائية التي ينص عليها القانون الأوربي. كما أنه تم منعهما قبل ترحيلهما للمغرب من وضع طلب اللجوء في مليلية.

ويشار إلى أن السلطات الإسبانية اعتمدت السياجات الحدودية في سبتة، رغم المعارضة المغربية، سنة 1996 على طول 8 كيلومترات وعلو 6 أمتار، كما كلفت خزينة الدولة الإسبانية والاتحاد الأوربي 30 مليون يورو، علما أن صحيفة لا “إينفورماثيون” الإسبانية كشفت أن سياج سبتة كلف إسبانيا ما بين 2005 و2015 نحو 27 مليار سنتيم. وشيد سياج مدينة مليلية سنة 1998 على طول 12 كيلومترا على علو 3 أمتار في البداية قبل رفعه إلى 6 أمتار، وكلف خزينة إسبانيا 33 مليون أورو.

مقروء مرة963




وجهة نظر

الدريوش.. الحكم بعد المداولة

كفى من التسييس والاسترزاق بالجمعيات بالدريوش

المرأة، الخبز، الجنة

لم المطالبة بسحب مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء؟

علاقة مؤسسة العامل بالجماعات المحلية من خلال القانون المنظم لها

جولة قصيرة في حكاية (ظل الأميرة) لمصطفى الحمداوي

وطنية زائفة

الفعل الحقوقي بين السياسات المركزية وإسهامات الجماعات الترابية

على هامش أحداث ليلة السبت 11 نونبر 2017 ببروكسيل،عندما تنعدم الأخلاق و يسمو العبث و الفوضى..

عن الوضع السياسي المتردي وانتهاك حقوق طلبة الجامعة بالدريوش