حكاية آلامنا ابتدأت مع الاستقلال المنقوص.



حكاية آلامنا ابتدأت مع الاستقلال المنقوص.
بقلم/ مصطفى الموساوي

نعود إلى التاريخ من أجل فهم الواقع الذي نعيشه ومن أجل استشراف آفاق المستقبل،بمجرد اطلالة على زمن "الأيالة الشريفة" المهترئة و السيبة تحدق بها من كل الجوانب قبيلة استنجاد السلطان بالحماية بعدما كان على مرمى حجر من فقدان السلطة و كيف أصبح الآن محورها !؟ هذا الامر كفيل بإحالتنا على مدى الزيف و التكالب و طمس الحقائق فيما يتعلق بالاستقلال الاعرج المنقوص،.

من وقع وثيقة المطالبة بالاستقلال غير الأعيان و أحزاب السلطة و القواد ؟! لماذا رجالات الحركة الوطنية و جيش التحرير الذين رفضو الاتفاق و تشبثو بحمل السلاح ستتم محاكمتهم بل تصفيتهم بعدما تم تشغيل آلة القمع و التقتيل بعد 1956،.

لماذا وصف الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي المفاوضات بالخيانة مؤكدا على مطلب السيادة الوطنية و الاستقلال الفعلي الشامل ، لماذا فرنسا ثم إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الاول ثم الثاني للمغرب و لماذا بنود اتفاقية ايكس ليبان لم تأتي بغير صيانة مصالح و نفوذ الاستعمار عبر زرع عملائه و مواليه في كل الحقول بل هم من سيتولى كراسي الحكم و يحتكر خيرات البلد لماذا ميزان التبادل التجاري دائما فيه عجز و صادرات المغرب تقتصر فقط على الفوسفاط الطماطم ، البرتقال و البشر المهجر في كل البقاع .، لماذا اتفاقية الصيد البحري مجحفة و عائدات الجالية و السياحة الرخيصة هي ركيزة الاقتصاد،.

لماذا نضطر دائما الى الاقتراض من صندوق النقد الدولي و البنك العالمي و نلزم ما يملى علينا من سياسات لماذا نتسول المساعدة من الغير و لا نعتمد على سواعد أبناء الوطن بالاستثمار في البحث العلمي و التكنولوجيا الجديدة،.

لماذا هناك ثقوب في الميزانية.، أموال تنهب ، وتهرب و فساد مستشري في جميع القطاعات فيما محاسبة و محاكمة ناهبي المال العام يتم تعطيلها وغض الطرف عن مرتكبيها،. بالمقابل المغاربة مجتمع جله متخلف شعب يقبع في أواخر الرتب يعيش الذل ، البطالة ، الفقر و تتم أدلجته بالجهل و الخرافة و طمس هويته ومسح حضارته عن طريق البرامج التلفزيونية الممسوخة ،.

من المسؤول عن كل هذا غير اذيال الاستعمار و عملائه،. لماذا يتم الاستثمار في تربية الدواجن و الحلزون و الصناعة التقليدية و تفاهة و تبذير ميزانيات من اجل نشر ثقافة التسطيح في مهرجانات العهر و الميوعة.،

لماذا جل الأحزاب ضعيفة بل متشابهة البرامج و الأفكار و الإيديولوجية ، مشهد حزبي متحكم فيه ، اصلا تم تشكيله للخدمة المخزن و الدوس على مقدرات الشعب .،

لماذا خيرة ابناء الوطن تفضل الهجرة و الموت على جحيم الواقع المكبل بالوعود المؤجلة ،.

اعتقد كلها من تجليات الاستقلال المنقوص فمتى سينتهى الكابوس و نسترد حقوقنا و ننظف البلد من الدنس و نطرد البؤس و نعيش الكرامة و تسود العدالة بيننا متى الحرية تعود و نحقق الوطن المنشود.

مقروء مرة329




وجهة نظر

كرة الندم!

شربة مـاء..

عودة الأمازيغية في شمال إفريقيا

الإنتخابات التشريعية الإسبانية الأخيرة .. معطيات وأرقام

موسم الرحيل..

الخريف آتٍ

تدليس بنشماش

احتجاجات الأساتذة المتعاقدين وسياسات تسليع التعليم

استعباد الأساتذة تحت مسمى التعاقد

موت المدرسة