انتشار “جواسيس” مغاربة يدفع أوروبا إلى تحذير دبلوماسيين ببلجيكا



انتشار “جواسيس” مغاربة يدفع أوروبا إلى تحذير دبلوماسيين ببلجيكا
عبد السلام الشامخ

تحذيرٌ “جِدّي” حملتهُ مذكرة المصلحة الأوروبية الخارجية لعدَد من الممثلين الدبلوماسيين في العاصمة البلجيكية بروكسيل، بعدَ تبْيانِ وجودِ أكثر من 500 جاسوس منتشرين في قلبِ عاصمة الاتحاد الأوروبي، من بيْنِهم صينيون وروسيون ومغاربة، يسعونَ إلى جمْعِ المعلومات من السّفراء والقناصل والعاملينَ في البعثات الخارجية وتحويلها إلى جهاتٍ غير معروفة.



ووفقاً لمذكرة الاتحاد الأوروبي، فإنَّ المعطيات التي تتوفر عليها مصلحة العمل الخارجي الأوروبي بيّنتْ وجود عدد كبير من الجواسيس، يقدَّرُ بـ 500، قدموا إلى قلب المنطقة الأوروبية من الصين وروسيا والمغرب، من أجل جمع المعلومات من الدبلوماسيين الذينَ يعملون في بعض المصالح الحسّاسة، ولمْ تشر المذكرة إلى الجهة التي تُرسلُ إليها هذه المعلومات.

ووفقاً لوسائل إعلام أوروبية، فإنَّ “رسالة تحذير من “EEAS “European External Action Service – (مصلحة العمل الخارجي الأوروبي) تشيرُ إلى أنها رصدتْ هؤلاء الجواسيس في قلب المنطقة الأوروبية، وفي أماكن “شعبية جدا”، بما في ذلك مقهى ومطعم مشهور بشرائح اللحم، داعية الدبلوماسيين الأوروبيين إلى تجنب هذه الأماكن التي تعجُّ بالجواسيس والمخبرين الأجانب.


ووفقا لصحيفة “دي فيلت الألمانية”، تعتمد أجهزة المخابرات الصينية والروسية طرقاً مختلفة للحصول على المعلومات، من بينها الاعتماد على الملحقين بالسفارات، جماعات الضغط، الوكالات الخاصة، شركات الترجمة الصغيرة، والصحافيون، وضمنهم “المتدربات الحسْناوات اللواتي يلفتنَ الانتباه”.

وتعجُّ بروكسيل بالجواسيس وأجهزة المخابرات التي تسعى إلى جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات ذات حساسية كبيرة، وأظهرت المعلومات أنَّ المغرب ينشرُ هو الآخر جواسيسهُ في قلب المنطقة الأوروبية. وإذا كانت روسيا تنشرُ قواتها الخاصة من المخابرات بشكلٍ علني في بلدان أوروبا الشرقية، فإنه يبدو، حسبَ الصحيفة الألمانية، أنَّ طموحها بدأ ينمو باختراقها قلب العاصمة الأوروبية مع وجودِ 200 جاسوس تابعين لها.

وتسعى بكين التي هي في حربٍ تجارية وعسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى معرفة موقف الأوروبيين من هذه الحرب، وما إذا كانت تتوافقُ معها في عدد من النقاط الجيو-استراتيجية. ووفقا لبعض التقارير، هناك أكثر من 250 عضوا من جهاز المخابرات الصينية، وحوالي 200 من الخدمات الروسية، في العاصمة البلجيكية.

ويعودُ تاريخ اكتشاف أولى خلايا التجسس في قلب المنطقة الأوروبية إلى سنة 2003، بعد اكتشاف الميكروفونات المخبأة في مبنى المجلس الأوروبي. بالإضافة إلى ذلك، تبين في دجنبر 2018 أن الجواسيس قد تمكنوا من الوصول إلى شبكة الاتصالات الدبلوماسية الأوروبية. وقد كانوا سيحصلون على نسخ من الاجتماعات الخاصة والمعلومات الحساسة.

ولمواجهة هذا التهديد، قررت “EEAS” إرسالَ شكل من أشكال التحذير للدبلوماسيين الأوروبيين. ووفقاً لهذه المذكرة، يجب على هؤلاء الممثلين الانتباه إلى طبيعة النقاشات التي تجري في بعض المواقع الشعبية حول أشغال اللجنة، بما في ذلك المطاعم والمقاهي.

وتذهبُ صحيفة “دي فيلت” إلى أن المغاربة والأمريكيين موجودون أيضاً ضمنَ هذه الخلايا التجسسية التي تنتشرُ في الغالب في السفارات والشركات، مشيرة إلى أن “الملحقين المرافقين للدبلوماسيين من الدول غير الأعضاء هم في الغالب جواسيس متخفيون”، وفق تعبيرها

مقروء مرة336




وجهة نظر

موسم الرحيل..

الخريف آتٍ

تدليس بنشماش

احتجاجات الأساتذة المتعاقدين وسياسات تسليع التعليم

استعباد الأساتذة تحت مسمى التعاقد

موت المدرسة

المرأة السياسية

أطفال هاربون من ظلم الوطن، وجحود المجتمع

جبهة الكذابين

العدل والإحسان ليست جريمة